رضا مختاري / محسن صادقي

1638

رؤيت هلال ( فارسي )

الماضية « 1 » ، كما ذكر المصنّف في هذا الكتاب « 2 » ، ويريدون بالعدد أن تكون شهور السنة جميعا إذا غمّت شهرا واحدا تامّا وآخر ناقصا إلى رمضان ، وبعدّ خمسة أيّام من هلال الماضية بأن يعدّ من هلال السنة الماضية خمسة أيّام وصيام اليوم الخامس . فقول المصنّف : « لو غمّت الشهور فالأقرب العمل بالعدد » الظاهر أنّه ما أراد إلّا الأخير - أعني عدّ خمسة أيّام من هلال الماضية - لأنّه قال عند ذكر الأقوال التي من جملتها قول الشيخ في المبسوط في آخر كلامه : ويجوز عندي العمل على هذه الرواية التي وردت بأنّه يعدّ من السنة الماضية خمسة أيّام ويصوم اليوم الخامس ؛ لأنّه من المعلوم أنّ الشهور كلّها لا تكون تامّة . وقال المصنّف : وقول الشيخ في المبسوط لا بأس به ؛ فإنّ العادة قاضية بعدم كمال شهور السنة ثلاثين ثلاثين ، فلا يجوز بناء المشتبه على ما يعلم انتفاؤه ، فإنّما يبنى على مجاري العادات ، والعادة قاضية بتفاوت هذا العدد في شهور السنة . - قال : - ويؤيّده ما رواه عمران الزعفراني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : وإنّ السماء تطبّق علينا بالعراق اليومين والثلاثة فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر اليوم الذي صمت فيه من السنة الماضية وصم يوم الخامس » « 3 » وقد ظهر ممّا قلناه وجوب قرب ما اختاره المصنّف . قوله رحمه اللّه : « لو أصبح معيّدا وسار به المركب إلى موضع لم ير فيه الهلال - لقرب الدرج - ففي وجوب الإمساك نظر » . أقول : منشؤه من أنّه وصل إلى بلد هذا اليوم بالنسبة إلى أهله من رمضان ، وكلّ من كان في بلد فحكمه حكم أهله ، فله الإمساك . ومن كونه مسافرا بعد رؤية هلال شوّال ، والحكم بتحريم الصوم عليه في ابتداء النهار . لا يقال : لا يلزم من تحريم الصوم في أوّل النهار عدم وجوبه بعده ، كالمسافر إذا قدم أهله قبل الزوال والتناول ؛ فإنّ الإمساك كان حراما عليه في أوّل النهار وواجبا في أثنائه .

--> ( 1 ) . منهم المحقّق في شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 181 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع ، ص 154 . ( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 387 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 362 - 363 ، المسألة 91 .